أحمد فارس الشدياق

332

الواسطة في معرفة أحوال مالطة

إدارة هذه المدارس قلت أن كثيرا من هذه المدارس والمكاتب يديره القسيسون فلا يأخذون من المتعلم إلا نصف المصروف عليه ، فيمكن للوالد أن يضع ولده في أحدها بمصروف ثلاثين فرنكا في الشهر ، فمن أجل ذلك ترى جميع الأولاد هنا مترشحين للعلوم والصنائع ، وللأخوات اللائي هن من جنس الراهبات فضل عظيم مشهور في تربية البنات ، وتمريض الرجال والنساء في بيوتهن ، أو بيوت المرضى ، حتى أن بعضهن يداوي وبعضهن قوابل ، وقد يسافرن إلى البلاد الشاسعة في فعل الخيرات ، ولهن لباس مخصوص يعرفن به على تنوعه . فهذه الطريقة أنفع من طريقة الراهبات في الشرق إذ يحتجبن عن الناس في الدير ، فلا ينفعن أحدا من الناس ، وهاتان المزيتان ، أي التعليم على الوجه الذي ذكرناه والاعتناء بالمرضى ، لا توجدان في لندرة . على أن التداوي في مستشفيات باريس هو على طرف الثمام « 278 » ، وفي لندرة يحتاج إلى ذرائع ووسايط . المستشفيات والمارستانات ونفقاتها قال وفيها ستة وثلاثون مارستانا ، وقد علم من خلاصة صدرت في سنة 1842 أن هذه المارستانات تقوم بمؤنة اثني عشر ألفا ، من المرضى والعاجزين رجالا ونساء ، وفي كل سنة يدخلها نحو ثمانين ألفا ، وإن مصاريفها في السنة المذكورة بلغت أربعة عشر مليونا ونصف المليون ، لكن إيرادها أكثر من المنصرف ، وهو يتحصّل من ضرائب على الملاهي ، ومن العقار الذي يشترى للمقابر وغير ذلك ، ويصرف فيها أي في هذه المستشفيات من اللحم 250 . 560 . 2 رطلا ، ومن الزبدة 800 . 48 كيلو غرام ، ومن اللبن 000 . 530 لتر ، ويوجد أيضا ما عدا ذلك مواضع عديدة لإغاثة الفقراء وتشغيل

--> ( 278 ) على طرف الثمام : أي سهل التناول ( م )